ابن أبي العز الحنفي

112

شرح العقيدة الطحاوية

وأجاب أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل المرسي في ري الظمآن فقال هذا كلام من لا يعرف لسان العرب فان اله في موضع المبتدأ على قول سيبويه وعند غيره اسم لا وعلى التقديرين فلا بد من خبر المبتدأ والا فما قاله من الاستغناء عن الاضمار فاسد وأما قوله إذا لم يضمر يكون نفيا للماهية فليس بشئ لان نفي الماهية هو نفي الوجود لا تتصور الماهية الا مع الوجود فلا فرق بين لا ماهية ولا وجود وهذا مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة فإنهم يثبتون ماهية عارية عن الوجود والا الله مرفوع بدلا من لا اله لا يكون خبرا ل لا ولا للمبتدأ وذكر الدليل على ذلك وليس المراد هنا ذكر الاعراب بل المراد رفع الاشكال الوارد على النحاة في ذلك وبيان انه من جهة المعتزلة وهو فاسد فان قولهم نفي الوجود ليس تقييدا لان العدم ليس بشئ قال تعالى * ( وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) *